السيد جعفر مرتضى العاملي

59

مختصر مفيد

فيها كما كان يخاطبهم ، ونلتمس البركة من هذه الأمور التي باركها الله . فنتبرك ، أي نطلب اكتساب البركة ، بالكعبة ، وبالبقاع ، وبالأشخاص المباركين . . ونقتدي بذلك بالنبي « صلى الله عليه وآله » وبجميع الذين تعلموا منه ، وأخذوا عنه ، حين قبل الحجر الأسود ، والتزم الملتزم بالكعبة ، واستلم أركانها . ونطلب البركة من تراب قبره ، كما كان الصحابة يتبركون بتراب قبره الشريف ، حتى ضربت عائشة عليه حائطاً ، وجعلت فيه كوة ، فصاروا يأخذون التراب من الكوة ، فسدتها أيضاً . . ولعلها خافت من نفاد التراب لكثرة الآخذين منه . . ونحن نستشفع برسول الله « صلى الله عليه وآله » وبالشهداء ، لأننا نعتقد أنه « صلى الله عليه وآله » حي ، ويشهد على أمته ، وأن الشهداء أحياء عند ربهم يرزقون . . ونحن نجعل النبي « صلى الله عليه وآله » والأولياء « عليهم السلام » شفعاء إلى الله عز وجل ، ووسائل لنا عنده ، ليقضي حاجاتنا كما استشفع وتوسل عمر إلى الله تعالى بالعباس ، لكي يستجيب تعالى له ، وينزل المطر . . ونحن لا نرى أن عمر قد أشرك بذلك . . ولم يدع أن العباس إله مع الله . . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .